الريع السمكي أو عبث الدولة المغربية بالمخزون السمكي
في جواب له في قبة البرلمان في خلال أول جلسة للبرلمان المغربي بعد تنصيب ثاني حكومة لبنكيران،
صرح عزيز أخنوش أن لا ريع في الصيد البحري.
ما يتضح على الارض،هو التصرف في ممتلكات الشعب المغربي بغير حق،و العبث بالمخزون السمكي أو بالأحرى الشطط في استعمال المخزون السمكي.
و بالأرقام سيتضح حجم هذا العبث من خلال السماك بأستغلال المخزون "س" بدون تقدير للوضعية الحالية و ما يمكن أن يترتب عليها.
فليس من الحكمة الصيد من أجل الصيد و كفى،لكن الصيد هو أول حلقة من سلسلة الانتاج ليصل المنتوج السمكي الى بطن المستهلك.
فكما نعلم فقد قررت وزارة الصيد البحري تجديد النداء لتفعيل مبدأ التناوب بعد نوم عميق،احتل خلاله من يمكن أن يطلق عليهم "القراصنة" ميناء الدخلة،و أبوا أن يتزحزحوا قيد أنملة،لتتواتر اشاعات و تسريبا عن رفع عدد المستفيدين من 75 مركب لصيد الاسماك السطحية الى أكثر من 100 أو 120 مركبا.و ستعمل على استغلال المصيدة بحوالي 30 الى 60 طن من الاسماك السطحية.
و نعلم كذلك أن عدد وحدات الصيد بتقنية التبريد بمياه البحر البادرةRSW ،تقدر بأكثر من 20 وحدة تحمل في كل رحلة صيد و خلال ساعات أكثر من 300 طن من الاسماك السطحية.
و ما لا نعلمه هو ما تصطاده السفن الروسية الكبيرة"المعامل العائمة" و ما تفرغه من حمولة صيد الاسماك السطحية بمصيدة المنطقة الجنوبية.
و ما لا يعلمه الكثير هو نوع سفن الاتحاد الاوربي التي ستستغل مصيدة المنطقة الجنوبية و الكميات المصطادة و ستكون طبعا "معامل عائمة".
الى هنا قد تعطي الصورة الانطباع بوجود أسطول متنوع سيعمل على استغلال بشع للثروة السمكية و بشكل غير متوازن ،خاصة و أن معالي وزير الصيد البحري و في كل تصريحاته يقدم تطميانت للرأي العام بوجود فائض.
و لا يهم هذا الفائض الذي يتحدث عنه معالي وزير الصيد بقدر ما سيكون مهما الفائض من الصيد الذي سيتحول معه تفريغ كل هذه الاساطيل مجتمعة الى فيضان للأسماك السطحية تغرق معها السوق و ستتسبب في افلاس الاسطول التقليدي من مراكب الصيد الساحلي الخاصة بصيد السردين،خاصة و أن الاسطول الروسي أو المعامل العائمة تستغل و توجه صيدها للاسواق العالمية،كذلك اشأن بالنسبة لأسطول الاتحاد الاوربي.
اسطول الصيد بتقنية التبريد بمياه البحر البادرةRSW،هو الآخر مؤمنة تفريغاته من الاسماك السطحية فجل السفن مرتبطة بوحدات تصنيع السمك ان على مستوى التصبير أو التجميد و حتى معامل دقيق السمك.
و لا بد من استحضار ما تعيشه الاسواق العالمية من تقلبات حدت من تنافسية المنتوجات السمكية السطحية المغربية،بعد ظهور منتجين جدد من عدد من دول أمريكا اللاتينية.
كما يجب استحضار محدودية وحدات الاستقبال لمنتوجات الصيد السطحي التي يبلغ عددها حوالي 60 وحدة بكل أنواعها، ،كما لا يجب اسقاط اكتفاء وحدات التصبير و التجميد من المواد الاولية و عدم قدرتها على تصريف مخزونها من السمك المعلب أو المجمد و حتى دقيق السمك.كما وقع خلال الاشهر القليلة الماضية حيث وجهت أكثر من 40 شاحنة محملة بالسردين المعبأ في الصناديق البلاستيكية نحو معامل دقيق السمك لتفادي أزمة اقتصادية و اجتماعية خلال ايام عيد الاضحى المبارك.
هذا مع ما تقرر في اتفاقية الصيد مع الجانب الاوربي بتفريغ نسبة من الاسماك بالموانئ المغربية حيث ستتم معالجتها بالوحدات المغربية، و توجيهها مباشرة للسوق الاوربية.
و أمام هذا المنظر الغير المطمئن بتاتا،و الذي سيجعل من عملية الصيد مجرد عملية صيد بدون قيمة مضافة،و سيكون اقتسام كعكة المخزون"س"مجرد ريع سمكي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق